المحامي طالب الوحيلي

الشمس اجمل في بلادي من سواها.. والظلام ..حتى الظلام ..هناك اجمل ..فهو يحتضن العراق


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فنــارات نسويـة فـي طريــق التمـدن العـراقــي

كتبهاطالب الوحيلي ، في 24 آذار 2009 الساعة: 20:56 م

نقلا عن جريدة الصباح العراقية

 

اوائل المبدعات في نون النسوة العراقيات
نزيهة الدليمي: الطبيبة التي أصبحت وزيرة. هي احدى رائدات الحركة النسوية العراقية واول رئيسة لرابطة المرأة العراقية واول وزيرة عراقية في تاريخ العراق الحديث بل اول وزيرة في العالم العربي ومناضلة سياسية واكبت النضال الوطني التحرري والديمقراطي طيلة اكثر من نصف قرن.

 

ولدت الدكتورة نزيهة الدليمي في العام 1923في بغداد، وهي الأبنة البكر لعائلة مكونة من اربعة أخوة واختين نشأت في اسرة ذات دخـل متوسط حيث عمـل والدهـا مستخدمـاً فـي اسالة مـاء بغداد وقـد سعى والدهـا الى تنمية الاهتمامات الثقافيـة لـدى بناته وأولاده عن طريق قراءاتـه للكتب التاريخية والاجتماعية أذ كان يقرأ لهم الصحف اليومية في لقاءاتهم المسائية، فأصبحوا متعلقين بجريدة (حبزبوز) للصحفي البارع نوري ثابت ونقدها للاوضاع بأسلوب الساخر. فنّمت لديهم القدرة على المناقشة والتساؤل وأزاداد حبهم للوطن والشعب.
التحقت بالمدرسة الابتدائية خلال الحرب العالمية الثانية درست الأبتدائية والمتوسطة في مدرسة (تطبيقات دار المعلمات) كانت المدرسة نموذجية واكملت الدراسة الثانوية في الثانوية المركزية للبنات، لقد كانت تتأثر بما تدرسه من علوم وتحاول ربطها بما تشهده من الاوضاع ومن المعاناة المريرة التي يعيشها الشعب العراقي خاصة بعد دخولها الكلية الطبية العام 1941-1942 وتاثرت بأراء صديقاتها وأصدقائها من الطلاب ذوي الآراء المتنورة والافكار الديمقراطية حيث توسعت مداركها عن طريق النقاش معهم. تم ترشيحها للحزب الشيوعي العراقي العام 1947 ونالت العضوية العام 1948، سنة وثبة الشعب العراقي ضد معاهدة بورتسموث التي اشتركت فيها بنشاط وفي تلك السنة تخرجت من كلية الطب وأصبحت طبيبة، بعد تخرجها تعينت في بغداد أولا في المستشفى الملكي لقضاء فترة الاقامة ثم نقلت الى مستشفى الكرخ وفي هذه الفترة تعرضت الى الملاحقة من قبل التحقيقات الجنائية واستدعيت ثم بعدها نقلت الى السليمانية.. تميزعملها كطبيبة بصلات وعلاقات واسعة يومياً وتعرفت على معاناة الناس أكثر وكانت تقوم بعملها الوظيفي والتوعية بمختلف الاساليب .
نقلت بعد ذلك الى كربلاء وكانت تجربة جديدة تختلف عن بغداد حيث محيط كربلاء ومجتمعها المقيد والمحافظ جداً تجاه المرأة حيث أضطرت الى ارتداء العباءة والى مراعاة امور عديدة عندما كانت تذهب الى عيادة مريض في البيت .
في العام 1950 كان هناك مشروع لمكافحة مرض البجل حيث وافقت على الفور للعمل ضمن هذا المشروع، كان غرض المشروع هو التقصي عن مرض البجل
وبعد انتهاء مهمة التقصي الميداني عادت الى بغداد العام 1951 للعمل في المستوصف التابع للمشروع لمتابعة المرضى المصابين بالبجل وكان الكراس الذي اعدتة تحت اسم (المرأة العراقية).
حضرت الدكتورة نزيهة المؤتمر النسائي العالمي في كوبنهاكن العام 1953 ولاول مرة وفي هذا المؤتمر اصبحت الرابطة عضو في الاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي الذي كان مقره انذاك في برلين .
ساهمت الدكتورة نزيهة بحماس ونشاط ومن خلال الرابطة في اعمال ونشاطات جبهة الاتحاد الوطني التي تأسست قبيل ثورة 14 تموز الخالدة وانبثاقها ونجاحها ومن ثم عملت بجد من اجل حماية مكتسباتها سواء في لجان صيانة الجمهورية اوالمقاومة الشعبية وتقديراً لدورها الفعال في حركة السلم والحركة الوطنية والحركة النسائية تبوأت اعلى منصب في الحكم الجمهوري واصبحت اول وزيرة عراقية في تاريخ العراق عينت العام 1958 وهي الوزيرة التي اثبتت المساواة بين الانثى والذكر قانوناً  عبر تشريع قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 في فترة استيزارها الذي مازال مثار تحدي للقانونيين في اصدار قانون مدني يستجيب لمتطلبات العصر كهذا القانون.
اخر نشاطات الدكتورة نزيهة قبل ان يقعدها المرض قيادتها لسمينار حول اوضاع المرأة العراقية الذي أنعقد في كولن / المانيا العام 1999 الذي صدر عنه كراس باسم (نحو العام 2000 المرأة العراقية الواقع والتحديات) وكذلك نشاطها في التحضير لعقد المؤتمر الخامس للرابطة الذي كان مزمع عقده في اواسط  2002 توفيت في العاصمة الألمانية برلين، صباح الثلاثاء المصادف 9 تشرين الثاني من العام 2007، عن عمر يناهز 84 عاما، بعد معاناة استمرت نحو سبعة أعوام مع الشلل والمرض.

 

- اوائل المحاميات واوائل السفور أمينة الرحال : السفور الاولى في العراق
تعد المحامية أمينة الرحال أول إمرأة تمارس مهنة المحاماة في العراق حيث انها تخرجت في كلية الحقوق (كلية القانون) سنة 1943 وعملت في مكتب المحامي عبدالرحمن خضر الذي تولى التدريس في هذه الكلية وتولى كتابة عدد من كتب القانون وقد عمل معها في هذا المكتب المحامي ابراهيم الحمداني الذي ما زال حياً يرزق ويمارس هذه المهنة وكانت المحامية أمينة الرحال من السافرات الأوائل ويقال انها كانت أول إمرأة في العراق تتولى قيادة سيارة. لم تمارس مهنة المحاماة سوى سنتين أو أكثر منها بقليل حيث أنهت علاقتها بهذه الحرفة بعد زواجها وسفرها.
أشار الدكتور علي الوردي الى أن السفور في العراق بدأت به امرأة من الطبقة العالية في ثلاثينيات القرن الماضي، وصارت النساء تقلدها شيئاً فشيئاً، وقيل انها السيدة ماجدة الحيدري زوجة الأستاذ رؤوف الجادرجي، ولكن حنا بطاطو في كتابه العراق ج2، ذكر أمينة الرحال بأنها أول أمرة عراقية تخلت عن الحجاب، وهي من أسرة متنورة، كان والدها ضابطاً في الجيش العثماني من أصل عربي، ينحدر من منطقة الرحالية في لواء الدليم، وأمها تركمانية من عائلة النفطجي في كركوك، وهي شقيقة كل من حسين الرحال ( من منظمي أولى الحلقات الماركسية في العراق)، وخالد الرحال (النحات العراقي المعروف)، وزوجة الأستاذ عوني بكر صدقي.
تعد أمينة الرحال من رائدات العمل التطوعي في العراق، حيث سافرت وهي طالبة بدار المعلمات، رئيسة لوفد المرأة العراقية مع جميله الجبوري، معلمة بمدرسة البنات الرسمية، الى المؤتمر النسائي الشرقي المنعقد في دمشق في تموز من عام 1930، والتحقت بهن في سوريا السيدة صبيحة ياسين الهاشمي، والأخيرة كانت طالبة في بيروت.
وقد تصدت أمينة الرحال للعمل السياسي مبكراً، وشاركت بنشاطات الحركة الوطنية في صفوف الحزب الشيوعي العراق، وكانت أول امرأة عراقية تتسنم مركزاً حزبيا عالياً، إذ تم انتخابها عضوة في اللجنة المركزية في أعوام 1941- 1943.

 

- اوائل  القاضيات في المحاكم صبيحة الشيخ داود: الحقوقية الاولى
المحامية صبيحة بنت الشيخ احمد ابن الشيخ داود الجرجيس . ولدت في بغداد سنة 1912 م وبها نشأت وتعلمت القرآن الكريم في صغرها ، ثم أكملت دراستها الابتدائية والمتوسطة ، دخلت دار المعلمات الابتدائية ، ثم دخلت كلية الحقوق وهي أول فتاة أكملت دراسة الحقوق وكانت تسمى ( الحقوقية الأولى ) ومارست المحاماة مدة يسيرة ثم عينت قاضية في محكمة الإحداث واستمرت في هذه الوظيفة حتى أحيلت على التقاعد.
وفي سنة 1921 م كان والدها الشيخ احمد الداود وزيرا للأوقاف.  وللمحامية صبيحة كتاب بعنوان ( أول الطريق).
والدها شخصية وطنية مرموقة افكاره تنويرية متحررة وهو يدعو الى تحرر وانعتاق المراة كشرط لتقدم المجتمع العراقي وقد تميز بشجاعته في المجلس النيابي قبل ان يصبح وزيرا للاوقاف وقد دفع بابنته الصغيرة صبيحة في العشرينيات من القرن الماضي لتمثل دورالخنساء في مهرجان تمثيلي  باسم سوق عكاظ رغم ان رئيس الوزراء العراقي انذاك عبد الرحمن الكيلاني استنكـر ان تظهر فتاة امـام الرجال لتلعب دوراً نهضوياً تمثيلياً وقـد حسـم الامـر الملك فيصل الاول مؤسس الدولة العراقية الحديثةالذي ايد فكرة التمثيل و حين اراد الزعيم عبد الكريم قاسم تنحية السيدة الدكتوره نزيهه الدليمي من الوزارة استشار وزير خارجيته هاشم جواد في ان تكون الوزيرة البديلة  لكن صبيحة اعتذرت عن الوزارة رمت العباءة جانبا.
ودعت في مقالات صارخة الى سفور المراة وهي اول قاضية عراقية ( رئيسة محكمة الاحداث ) واول امراة تقيـم صالونا ادبـيا يحضره الادبـاء رجـالا ونساء علـى غـرار صالون مـي زيـادة اللبنانية فـي القاهرة, توفيت صبيحة وهي في عزلة صعبة سنة 1975 تاركة ذكريات جميلة وقـوة مثـل وظـلا مضيئا في الحياة العراقية المتلاطمة.

- اوائل الطبيبات المسلمات سانحة امين زكي: ذكريات طبيبة تمثل العراق كله.
 من أول العراقيات اللواتي درسن الطب وكتابها الغزير ( ذكريات طبيبة 850 صفحة) يعطي القارئ صورا ظريفة ومفيدة عن بداية كلية الطب في العراق، ومنها مثلا كيف وقفت ضمن ست  طالبات حول جثة رجل والشروع بتشريحها.
تمثل سانحة الشخصية العراقية، فهي تمثل الشعب العراقي  بتمازج الوانه وامتزاج اقوامه فهي مزيج اثني غريب من الاصول العربية والكردية والتركمانية والفارسية، ولكن كل هذه الطوائف والقوميات ذابت في شخصيتها المتكاملة بعيدا عن الحزازات التي اخذت تمزق شعبها الآن. وهي كإمرأة نراها ايضا تمثل المرأة العراقية في تحديها وتطلعها الى التحرر والحداثة والعصرنة. تصف  في مذكراتها اعتراضها المبكر وامتعاضها من لبس الحجاب مثلا وهي اول فتاة مسلمة تدخل كلية الطب ولدت العام 1920 واصدرت ذكريات طبيبة عراقية (لندن-2005) وتعتبر واحدة من بناة حضارة العراق.

 

- اوائل الطبيبات المندائيات
الدكتورة سلوى عبد الله مسلم وهي اول طبيبة صابئية مندائية تخرجت العام 1956 وكانت مثال الاخلاق والطيبة المندائية وتميزت بخدماتها الانسانية في مجال الطب العام والنسائية والولادة

 

- اوائل الطبيبات الارمنيات
كانت اول طبيبة عراقية عينتها وزارة الصحة، ارمنية، هي الدكتورة آناستيان، وهي اول فتاة عراقية دخلت مدرسة الطب في بغداد وتخرجت فيها سنة 1939.

- أوائل الشاعرات نازك الملائكة: انثى بين رواد ذكور
ولدت نازك الملائكة في بغداد لأسرة مثقفة، حيث كانت والدتها سلمى عبدالرزاق تنشر الشعر في المجلات والصحف العراقية باسم أدبي هو "أم نزار الملائكة" أما أبوها صادق الملائكة فترك مؤلفات أهمها موسوعة (دائرة معارف الناس) في عشرين مجلدا.
و قد اختار والدها اسم نازك تيمنا بالثائرة السورية نازك العابد، التي قادت الثوار السوريين في مواجهة جيش الاحتلال الفرنسي في العام الذي ولدت فيه الشاعرة. درست نازك الملائكة اللغة العربية وتخرجت العام 1944 م ثم انتقلت إلى دراسة الموسيقى ثم درست اللغات اللاتينية والإنجليزية والفرنسية في الولايات المتحدة الأميركية. ثم أنتقلت للتدريس في جامعة بغداد ثم جامعة البصرة ثم جامعة الكويت. وأنتقلت للعيش في بيروت لمدة عام واحد ثم سافرت العام 1990 على خلفية حرب الخليج الثانية إلى القاهرة حيث توفيت, حصلت نازك على جائزة البابطين العام 1996.
كما أقامت دار الأوبرا المصرية يوم 26 مايو/أيار 1999 احتفالا لتكريمها بمناسبة مرور نصف قرن على انطلاقة الشعر الحر في الوطن العربي والذي لم تحضره بسبب المرض و حضر عوضاً عنها زوجها الدكتور عبد الهادي محبوبة.
ولها ابن واحد هو البراق عبدالهادي محبوبة.
وتوفيت في صيف العام 2007م.

 

لقبها
الملائكة لقب أطلقه على عائلة الشاعرة بعض الجيران بسبب ما كان يسود البيت من هدوء ثم انتشر اللقب وشاع وحملته الأجيال التاليـــة
أهم مجموعاتها الشعرية:
عاشقة الليل 1947، نشر في بغداد،      وهو أول أعمالها التي تم نشرها. شظايا الرماد1949. قرارة الموجة1957. شجرة القمر1968.  ويغير ألوانه البحر1970.  مأساة الحياة واغنية للانسان 1977. الصلاة والثورة 1978.
 
مؤلفاتها
ونازك الملائكة إلى جانب كونها شاعرة رائدة فإنها ناقدة متميزة، وقد صدر لها
قضايا الشعر الحديث، العام 1962. التجزيئية في المجتمع العربي، العام 1974 وهي دراسة في علم الاجتماع. سايكولوجية الشعر، العام 1992. الصومعة والشرفة الحمراء . كما صدر لها في القاهرة مجموعة قصصية عنوانها "الشمس التي وراء القمة" العام 1997.

- اوئل الحركات النسوية
نادي النهضة النسوي
بدأت الحركة النسوية العراقية النشاط الاجتماعي العلني من خلال مجموعة من النساء المتعلمات من الطبقة الأرستقراطية في تأسيس أول نادي نسوي أطلق عليه اسم (نادي النهضة النسائية) العام 1923، ومنهن السيدة نعمة سلطان حمودة، السيدة أسماء الزهاوي، والآنسة حسيبة جعفر، والآنسة بولينا حسون، وعقيلات عبد الرحمن الحيدري، ونوري السعيد، وجعفر العسكري، لكن النادي سرعان ما واجه مقاومة شديدة من القوى التقليدية والمحافظة.

 

- رابطة المرأة العراقية أول منظمة وطنية ديمقراطية نسائية
تأسست جمعية المرأة العراقية المناهضة للفاشية والنازية في بداية الأربعينيات، وفي اجتماعها العام 1945 انتخبت هيئة إدارية، برئاسة عفيفة رؤوف، وعضوية كل من نزيهة الدليمي وروز خدوري وفكتوريا نعمان وعفيفة البستاني وأمينة الرحال وسعدية الرحال ونظيمة وهبي، وقامت الجمعية بنشاطات عامة لرفع مستوى المرأة، وامتداداً لها تأسست لجنة الدفاع عن حقوق المرأة العراقية في 10 آذار 1952، وهي أول منظمة وطنية ديمقراطية نسائية تربط ما بين حرية المرأة وحرية الوطن، عبرت عن تطلعات النساء العراقيات في إقامة نظام ديمقراطي يكفل بناء دولة المؤسسات، ويضمن مساواة المرأة بالرجل في الدستور والقوانين المنظمة لحياة المجتمع، وكانت رئيستها آنذاك الدكتورة نزيهة الدليمي، ومثلتها لأول مرة في المؤتمر النسائي العالمي في كوبنهاكن 1953، وفيه قبلت اللجنة كعضو في الاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي، ومن ثم انتخب العراق عضوا في سكرتارية الاتحاد، وجرى تغيير اسمها الى (رابطة المرأة العراقية) بعد انعقاد مؤتمرها الأول العام 1959، وقد جرى أول احتفال بيوم المرأة العالمي في العراق عام 1944، اثر مقال نشرته القاعدة جريدة الحزب الشيوعي العراقي، يعرف المرأة العراقية بهذا اليوم وأهميته لجميع نساء العالم لاسيما لنساء العراق.

- أوائل المجلات النسوية العراقية
صدرت يوم 15 تشرن الأول العام 1923 اول مجلة نسوية في العراق باسم (مجلة ليلى)، وكانت السيدة (بولينا حسون) هي رئيسة تحريرها، ولدت في فلسطين وانتقلت الى العراق، وعملت نحو عامين في التفتيش بوزارة المعارف قبل أن تحترف الصحافة، والمجلة ذات طابع تربوي وعظي يحاول أن يحرض المرأة للحصول على حقوقها وتعليمها، جاء على غلاف عددها الأول، في سبيل نهضة المرأة العراقية، وهي تبحث كل مفيد وجديد فيما يتعلق بالعلم والفن والأدب والاجتماع وتدبير المنزل، استقطبت بعضاً من الكتاب والأدباء والمفكرين العراقيين والعرب، منهم الزهاوي والرصافي والدجيلي، حليم دموس، سلمى صائغ، أنور شاؤول، ويوسف غنيمة، ويقول الأستاذ عبد الرزاق الحسني إن صدورها استمر لمدة سنتين، لأنها جوبهت بحملات شخصية، انتقلت الى المحاكم مما دفع السيدة بولينا الى التخلي عن مهنة الصحافة وإغلاق مجلتها.

- اوائل التشكيليات
- نزيهة سليم : بيت من لوائح سومرية
ولدت الفنانة التشكيلية الرائدة  نزيهة سليم العام 1927 فى اسطنبول لابوين عراقيين وعاشت فى كنف عائلة ولعت بالفن التشكيلى وبرز منها كل من الفنانين جواد سليم صاحب نصب الحرية الشهير فى بغداد وشقيقها سعاد سليم وكذلك نزار سليم. اهتمت الفنانة الراحلة التي تخرجت من معهد الفنون الجميلة في بغداد واكملت دراستها في باريس .
عبرت في أعمالها عن الحياة الاجتماعية للمرأة العراقية وأظهرت معاناتها في كل مكان في السوق والبيت والعمل واظهرت تلك الاعمال تعاطفا واضحاً مع المرأة. توفيت في منزلها بالوزيرية في بغداد يوم الجمعة 15 شباط العام 2008 بعد معاناة طويلة مع المرض ونعاها الرئيس العراقي جلال الطالباني وقال عنها: انها اسهمت في إرساءركائز الفن العراقي المعاصر.
وسرقت اغلب لوحات الفنانة نزيهة سليم التى كانت فى المتحف العراقى مابعد سقوط الدكتاتورية العام 2003 ولم يبق من تلك الاعمال سوى عدد قليل جدا.

- اوائل المسرحيات 
- زينب: فهيمة زوجة سعيد افندي حاملة الاوجاع.. 
ولدت فنانة الشعب زينب " فخرية عبد الكريم " في بغداد بين أحضان عائلة وطنية معروفة في مقارعتها للظلم والتعسف والاستعمار والإقطاع، كان والدها يعمل مديرا للزراعة، وبحكم ذلك انتقل وعائلته إلى العديد من المحافظات العراقية ومنها محافظة الناصرية " ذي قار " حيث نشأت وترعرعت هناك.. ثم انتقلت إلى محافظة الكوت " واسط " لتكمل فيها المرحلة المتوسطة.. ثم عادت إلى بغداد وهناك تابعت دراستها الإعدادية ثم دخلت دار المعلمين العالية وتخرجت فيها..
في العام 1948 دخلت المعترك السياسي، فكان لها دور بارز ومتميز في الكفاح الذي خاضه شعبنا ضد معاهدة بورتسموث أبان وثبة كانون المجيدة، حيث كانت زينب في مقدمة المظاهرات الطلابية التي اجتاحت بغداد آنذاك..
انتمت إلى الحزب الشيوعي العام 1950 .. وساهمت بشكل فعال في المظاهرات التي اجتاحت بغداد في تشرين الثاني العام 1952 وما رافقها من المعارك الدموية التي خاضها شعبنا ضد حكوماته الرجعية..
كان العام 1952 حافلا بالإحداث المهمة في حياتها، حيث عينت مدرسة في ثانوية الكوت للبنات وبسبب نشاطها السياسي تعرضت إلى الكثير من المضايقات حيث انتقلت للعمل في العديد من محافظات العراق .. قدمت مسرحية " زواج بالإكراه " تأليفها وإخراجها وقد مثلتها مع نخبة من معلمات وطالبات مدرسة الرمادي للبنات وخصص ريعها للطالبات الفقيرات وقد أثارت المسرحية ضجة كبيرة وتعرضت بسببها للقذف والتشهير..
فصلت من الوظيفة العام 1954 بسبب نشاطها السياسي أبان الهجمة الشرسة على الحركة الوطنية.. اختيرت العام 1956 من بين عشر ممثلات لتأدية دور " فهيمة " مع الفنان يوسف العاني ومن خلال دورها هذا برزت كممثلة موهوبة ويعتبر فلم " سعيد أفندي " أول عمل جاد قدمته للسينما العراقية ..
عند قيام ثورة 14 تموز المجيدة سنة 1958 أعيدت زينب إلى وظيفتها كمدرسة ثانوية . كان لها دور مشهود في الدفاع عن الثورة ، حيث قادت المظاهرات الجماهيرية التي انطلقت مساندة للثورة ..
يقول زوجها المخرج لطيف صالح " عندما سمعت زينب البيان الأول لثورة تموز خرجت من بيتها " في الحلة" وهي تزغرد وتصرخ انتصرت الثورة مما أثار الناس فتجمعوا حولها وهي لاتزال تهتف للثورة وتبرع أحد الباعة المتجولين بعربته لتصعد عليها زينب وهي تزغرد وتهتف فرحا بانتصار الشعب والجيش"..
التحقت الفنانة زينب بفرقة " المسرح الحديث " سنة 1959 ، حيث قدمت أول أدوارها وهو أم شاكر في مسرحية " آنه أمك يا شاكر " .. مع الفنان يوسف العاني .. ثم توالت أعمالها المسرحية والتلفزيونية والسينمائية والإذاعية .. إلى جانب موهبتها الفنية ، كانت تكتب القصة القصيرة وكذلك التمثيليات الإذاعية ، كان يسمع لها كل أسبوع تمثيلية إذاعية من تأليفها .. استمرت الفنانة زينب في عطائها الفني إلى أن وقع انقلاب 8 شباط العام 1963 المشؤوم ، فخرجت لتؤدي واجبها الوطني في الدفاع عن ثورة 14 تموز المجيدة مع جماهير الشعب من اجل بقاء شعلة الثورة وهاجة ، إلا أن أعداء الشعب القتلة كانوا قد صمموا واعدوا كل شيء من اجل وأد الثورة .. فاضطرت للهروب إلى كردستان والمكوث هناك حوالي السنة ونصف السنة ، إلا أنها عادت إلى بغداد العام 1965 لممارسة نشاطها في المنظمات النسائية وعملت كمدرسة في مدرسة النجاح الأهلية..
أعيدت زينب إلى وظيفتها أسوة بباقي المفصولين السياسيين العام 1968 اذ عينت في مدرسة ثانوية المنصور ثم أصبحت فيما بعد مشرفة تربوية .. في نفس العام مثلت مع الفنان خليل شوقي فلم " الحارس " الذي حاز على الجائزة الفضية لمهرجان قرطاج السينمائي في تونس ..
أزدهر عطاء الفنانة زينب الفني في السنوات التالية من خلال فرقة " المسرح الفني الحديث " فمثلت أدوارا جادة وهادفة في مسرحيات " تموز يقرع الناقوس "  و " الخرابة " و " الخان"و " بيت بر نادا ألبا " التي حازت فيها على جائزة أحسن ممثلة في العراق أما دورها في مسرحية " النخلة والجيران "فقد كان نقلة هامة في حياتها الفنية ، فمن منا لا يذكر " سليمة الخبازة "؟؟
لم يقتصر عطاؤها الفني على السينما والمسرح ، بل قدمت أعمالا كثيرة للإذاعة والتلفزيون ومن أهم تلك الأعمال " الربح والحب " ، " بائع الأحذية " وقد نالت عن هذين العملين الجائزة الأولى في مهرجان الخليج التلفزيوني ..
اقترنت الفنانة زينب بالمخرج والفنان لطيف صالح العام 1970 ليكون رفيق مشوارها الفني والسياسي.. عملت في نقابة الفنانين وفي اتحاد الأدباء ورابطة المرأة العراقية منذ تأسيسها .
بعد الهجمة الصدامية الشرسة ضد كل  القوى التقدمية والديمقراطية العام 1978 يقول الفنان لطيف صالح " كانت فترة رهيبة ومظلمة ، مظلمة جدا ، فقد قطع التيار الكهربائي عن مسرح بغداد أثناء عرض مسرحية " بيت برنا ردا ألبا" فاضطررنا إلى إشعال الشموع والفوانيس..
والاستعانة بممثلات أخريات من خارج الفرقة لإكمال العرض حيث اضطرت ممثلات المسرحية ترك العراق .. ورغم ذلك كان الجمهور يصفق بحرارة في نهاية كل عرض ، إلى أن منعت المسرحية نهائيا " ثم منعت الفنانة زينب من دخول الإذاعة والتلفزيون ومنعت حتى كتاباتها فاضطرت لمغادرة العراق العام  1979.
- أهم الأعمال المسرحية للفنانة زينب
آنة أمك يشاكر / رسالة مفقودة / الخال فانيا / الخان/ الشريعة / تموز يقرع الناقوس / قسمة والحلم / الحصار / النخلة والجيران / الخرابة / شعيط ومعيط وجرار الخيط / الينبوع / وحشة وقصص أخرى / ألام / مغامرة رأس المملوك جابر / بغداد الأزل بين الجدل والهزل / سواليف يا ليل / صور شعبية وصورة / فوانيس / شفاه حزينة / ثورة الموتى / المملكة السوداء / ست دراهم / بيت برنا ردا ألبا / دون خوان / نفوس / صور جديدة / هاملت عربيا / أنا ضمير المتكلم.
أهم أعمالها  في المنافي ..
" ألام " التي قدمت في عدن ..
" وحشة وقصص أخرى " " قسمة والحلم" في دمشق..
" صور شعبية وصورة " في المنفى الأخير (السويد)..
بالاضافة الى العشرات  من الأعمال الفنية والتلفزيونية .. مئات الأعمال الإذاعية تأليفا وتمثيلا ..
الأفـلام ..
سعيد أفندي / أبو هيلة / الحارس
الجوائز..
افضل ممثلة عن دورها في مسرحية " بيت برنا رندا ألبا "
أفضل ممثلة عن دورها في بائع الأحذية " جائزة التلفزيون الخليجي "
جائزة مهرجان قرطاج السينمائي لفلم الحارس
مسلسلات تأليفاً..
الساقية المهجورة
أمل والريح
في مهب الريح
ما فات القطار سجلت للتلفزيون الكويتي..
رحلت وعيونها شاخصة نحو العراق..
في العام 1994 شعرت بوهن في ساقيها، راجعت على أثر ذلك الأطباء، الذين ركزوا على المفاصل.. لم يكتشفوا المرض إلا بعد أن استفحل وبالصدفة رغم أنها كانت تخضع للتحاليل المختبرية الأسبوعية ..
عندما علمت بحقيقة مرضها لم تخنها شجاعتها في مواجهة مصيرها .. كانت تضحك وتمزح مع زوارها، بمعنويات عالية جدا وتحملت بصبر وصمت آلامها .. حتى رحيلها يوم 13 آب 1998 .. حيث خرجت لوداعها جموع غفيرة من العراقيات والعراقيين على اختلاف أديانهم وميولهم واتجاهاتهم ، بالإضافة  لعشرات الشخصيات والوجوه السياسية والثقافية والفنية من مختلف أنحاء العالم .. في موكب مهيب لم تشهد السويد مثله من قبل .
اذ تقدمت الموكب دراجتان ناريتان لشركة المرور وسيارة خاصة فيها نعش الفقيدة ملفوفاً بعلم عراق 14 تموز ومكسواً بأكاليل الزهـور.. كما ألقيت فـي المقبرة كلمات مؤثرة لوداع فنانة الشعب زينب

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الصفحة الرئيســـــية | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ