المحامي طالب الوحيلي

الشمس اجمل في بلادي من سواها.. والظلام ..حتى الظلام ..هناك اجمل ..فهو يحتضن العراق


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عندما ارادت انجلينا جولي بناء مجمع سكني للمهجرين في العراق

كتبهاطالب الوحيلي ، في 2 تشرين الثاني 2009 الساعة: 10:34 ص

المحامي طالب الوحيلي

تحتل أزمة السكن مكان الصدارة في سلم المشاكل التي ورثها العراق الجديد من العهود السابقة . وقد تحمل المواطن أعباءها بقدر كبير من المعاناة ،محاولا السعي لإيجاد الحلول الذاتية لها بالرغم من أنها ليست جذرية بسبب عدم ايلاء الأهمية القصوى لمعالجتها من قبل الأنظمة التي توالت على حكم البلاد ،مع إنها حاولت معالجة بعض جوانبها تشريعيا بإصدار بعض القرارات التي تنظم الملكية العقارية او إيجارها ،حيث أتى بعضها بجوانب سلبية .

لقد اتصفت سياسة النظام السابق بإشاعة الضرر في العراق بدل توفير ما ينعكس على مصلحة الأغلبية ،وقد استغل سياقات السلطة التشريعية لتكريس التفرقة بين أبناء الشعب ،فأطلق الأراضي للبعض تحت عنوان الامتيازات وبمساحات مختلفة تصل بعضها الى اكثر من 600 متر فيما بقي السواد الأعظم يداري حاجته للسكن تحت ضغط الحاجة والعوز ،ولعل ازمة السكن هي مصدر للكثير من المشاكل والخلافات الاجتماعية لاسيما ما يتعلق بتكوين الأسرة لذا ينبغي معالجة مشكلة السكن كاستحقاق مهم على التجربة السياسية في العراق الجديد ،وينبغي إفساح المجال للمواطن في الاسهام بذلك عن طريق تشجيع الاستثمار ،والتوسع العقاري عبر تسهيل ودعم الاعمار ،لكن الأهم من ذلك ان يتاح للمواطن التمتع الكامل بملكيته العقارية الفردية ورفع كل ما يعرقل ذلك ما دام يصب بالصالح العام ،من ذلك إعادة النظر بوضع الحدود الدنيا لإفراز الأراضي المعدة للسكن .والنظر بعين الجدية لموضوع المتجاوزين على المال العام حيث يمكن تمييز البعض الذي اضطرته الحاجة الى اللجوء الى مجاهل الارض والتوسل الى الواح الصفيح وغيره علّه يستر نفسه وعائلته من حر القيض ومن برد الشتاء ومن اعين الناظرين ، فيما نجد البعض قد اضطر الى ذلك بسبب تهجيره اثر الفتنة الطائفية التي احدثتها قوى الخراب ، وقد انتخت الممثلة العالمية انجلينا جولي اثناء زيارتها الى العراق كسفيرة للنوايا الحسنة لحال المساكين من ابناء شعبنا الذين لا ماوى لهم واعلنت استعدادها لبناء مجمع سكني لهم ، لكن الحكومة لم تؤيدها !!

اما الاخر فهم الذين لا يعكس واقعهم المادي حاجتهم الى الاستيلاء على تلك الاراضي ، بل ان بعضهم اخذ يضارب بها وقد استثرى فعلا من المال العام ،دون خوف او تردد مع العلم ان القانون العراقي لايتساهل ازاء التعدي على المال العام ، فاذا ما استثنينا المظلومين فعلا والمبتلين بالفقر والاستلاب ،فما هو موقف الحكومة من الطفيليين الذين استغلوا هذه الظروف فانشؤوا مستوطنات لهم على حساب تخصيصات واستحقاقات المواطنين المحرومين وبالخصوص ذوي الشهداء الذين لم ينالوا من هذه الدنيا شروى نقير ؟!.

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الصفحة الرئيســـــية | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ