المحامي طالب الوحيلي

الشمس اجمل في بلادي من سواها.. والظلام ..حتى الظلام ..هناك اجمل ..فهو يحتضن العراق


مدينة «كان» تتنازل عن عرشها للسينما

حزيران 8th, 2008 كتبها طالب الوحيلي نشر في , الصفحة الرئيســـــية, منــــــــــــــــــــــــوعات

مدينة «كان» تتنازل عن عرشها للسينما

قيس قاسم


«الأسبوعية» كانت هناك..

بعد طيران طويل على امتداد ساحلها ومشاهدة القوارب واليخوت وهي تبحر في مياهها، تظلّ المدينة خفيّة عن ناظرها خلف سلسلة من الجبال والتلال. تزيد الفضول بانحجابها وتدعو الخيال الى رسم صور شتّى لها. يظلّ شكلها متخيّلاً، حتى لحظة هبوطك في مطار نيس القريب منها. نعم قريب منها، هو ليس فيها، إذاً، ثمّة مساحة أخرى عليك اجتيازها لملاقاة العروس المتستّرة بالبحر والجبال. النخيل الباسق أمام بوابة مطار نيس، هو صدمتي الأولى، لا أحد يصدمه وجودها، على أرض أوروبية، مثلما تصدم العراقي على الخصوص. وهي، الأخرى، من صنع الألفة الأولى بيني وبين المدينة. هي إذاً مدينة فيها شيء منك، من العراق، فيها النخيل! ظلّ هذا الشعور يلازمني وأنا أقضي وأتابع أيام المهرجان. فالنخلة ليست من يزيّن شوارع الريفييرا الفرنسية وحدها، فالسعفة، شعار مهرجانها، ستلاقيك أينما ذهبت. ستوحّدني معها رغم انشغالي مع الجموع. وسأظلّ، ومع ضيق وقت الفسحة والتنزّه، مراقباً، مسحوراً بها، ومحادثاً نفسي: أما كان الأجدى أن تكون السعفة شعاراً لمهرجان سينمائي في العراق؟ هل هناك أشدّ رابطة بين العراق والنخيل والمهرجان المتخيّل؟
 
قصر المهرجان
الوصول الى القصر، هكذا يطلق على مجمّع «كان» السينمائي، يزجّ بالزائر مباشرة في معمعة العمل وينسيه ما يحدث في الخارج. كل شيء يجري بشكل سريع: متابعة البرنامج اليومي لعروض الأفلام، الاطّلاع على البريد الشخصي، المليء دوماً بإعلانات ودعوات حضور ندوات ومؤتمرات لمنتجي الأفلام. تليها متابعة ما يكتب عن العروض في مجلاّت متخصّصة تغطّيها يومياً، وأيضاً الذهاب الى المكتب الصحافي لقراءة البريد الإلكتروني وإجراء المقابلات. وبعد كل عرض سينمائي والخروج الى الشارع، نكتشف عظمة ما نحمل على صدورنا. إنها بطاقة التسجيل الصحافي التي تمنحنا فرصة متابعة الأفلام، وهذا ما يتحسّر عليه آلاف من الناس يقفون ساعات أمام باب القصر ليسألونا عن دعوة فائضة لمشاهدة فيلم ما. أي حب للسينما وأي ولع فيها!
«كان» تتنازل
في وجودي هناك اكتشفت أن مدينة «كان» تتغيّر كلّياً، تتحوّل من مدينة للأثرياء الى مدينة للشباب ومحبّي السينما، بل إلى مجمّع لليساريين أيضاً. في إحدى المرّات سألتني شابة، وأنا أهمّ بالخروج، عن بطاقة لفيلم «تشي غيفارا». اعتذرت كالعادة وأوضحت لها أننا نحمل بطاقة خاصة وليس عندنا بطاقات دعوات، وبعد حوار قصير ظهر لي أنها تونسية الأصل، وأنها جاءت من مدينة بعيدة لمشاهدة بعض الأفلام. كم فرحت بحماستها، وكم تمنّيت أن تحقّق رغبتها وأن لا تعود من دون مشاهدة ما تريد. ليس لها وحدها بل لكل الشباب الذين كانوا ينتظرون الحصول على بطاقتهم المرتجاة، وهم يحملون بين أصابعهم «سيغار» غيفارا ويعتمرون قبّعته بنجمتها الحمراء. وما دمت أذكر فيلم سودربيرغ «تشي» سأحدثكم عن مبادرة ظريفة وذكيّة ستبقى في ذاكرتي عن «كان» ٢٠٠٨، جرت خلال عرضه: لشدّة الإقبال عليه كان علينا الحضور والوقوف في طابور الانتظار قبل ساعتين على الأقلّ. ولأنه طويل (أربع ساعات ونصف الساعة) كان علينا تهيئة أنفسنا ليوم طويل ومتعب. ويبدو أن منتجي الفيلم قدّروا كل هذا. قسموا الفيلم الى جزءين، وبعد نهاية الجزء الأول أُعطينا استراحة قصيرة. ماذا وجدنا خلالها؟ لقد أعدّ المنظّمون للمتفرّجين أكياساً ورقية كتب عليها اسم الفيلم «تشي»، ووضعوا فيها شطيرة وقنينة ماء وقطعة شكولاته. «لقد جاءت في وقتها». هكذا، علّق الجميع تقريباً!
 
حسد
ما كان المحتشدون خارج القصر يحسدوننا عليه، كنا نحسدهم على أشياء عندهم. كانوا يسهرون مع مدينة تتوّج بالسينما ونجومها. في حين كنّا نتسابق مع الزمن لمتابعة تفاصيل المهرجان. كانوا، يتابعون حركة النجوم ويصوّرونهم. كاميراتهم ما كلّت عن متابعة الممثّلات الحسناوات وهن يرتدين أجمل وأغلى تحف الموضة العالمية. وكان علينا بعد مشاهدة آخر عرض، والذي غالباً ما ينتهي بعد منتصف الليل، الذهاب الى فنادقنا البعيدة والنوم قليلاً للنهوض مبكرين والوصول الى القصر ثانية قبل الثامنة صباحاً. فالعرض الأول يبدأ في الثام

المزيد


قصة عشق في أضلاع الحديد

حزيران 4th, 2008 كتبها طالب الوحيلي نشر في , منــــــــــــــــــــــــوعات

جسر الصرافية: قصة عشق في أضلاع الحديد

أحمد جليل الويس



وصل حميمي بين الكرخ والرصافة
لم يكن الكرخ ذلك العاشق القديم يدرك أن ضلوعه الممتدة في اتجاه حبيبته الرصافة ستنكسر ذات صباح، فبعدما مدّ هذه الضلوع على شكل جسر سمّاه البغداديون بطيبتهم «الجسر الحديد» ومنهم من سمّاه جسر «العـلوازية»، وذهب بعضهم ممن عاش تلك الفترة الى تسميته «جسر القطار» واتّفقوا أخيراً على تسمية «جسر الصرافية». وأغلب الظنِّ أنهم سمّوه بهذا الاسم لأنه كان يصرِّف أحزانهم في نهر دجلة العجوز، ويغسل بمائه أحلامهم.


الجسر كان رسول غرام بين عاشقين يذوبان من فرط شفافيّتهما، وفي غفلة من الزمن جاء من تجرّأ على قطع الدرب على هذا الرسول كي لا يوصل رسالته الأخيرة الى العاشقين، بيد أن العراقيين الذين بنوا الجنائن المعلّقة قادرون على أن يبثّوا الحياة في جسد هذا الجسر، ليعود من جديد يحمل عاشقي الكرخ إلى حبيباتهم اللواتي ينتظرن في الرصافة.


والبغداديون لم يتوقّعوا أنهم سيصحون في يوم ما، ليجدوا أن هيكلاً حديدياً كبيراً ينتظر أن يُقَبّل أقدامهم وهم يعبرون عليه إلى حبيباتهم، في «ذاك الصوب» كما يقول الحاج محمد الكرخي. ويسترسل الحاج الكرخي في الحديث عن جسر الصرافية. يقول: «لم يكن هذا النهر الذي تراه الآن هادئاً بل كان هادراً، ولم يكن هناك ما يربط بين الكرخ والرصافة سوى جسرين، كان الجسر الحديد أحدهما في العطيفيّة، وقد أقامه الإنكليز لتأمين عبور قطار الامدادات. أما الثاني فكان جسراً خشبيّاً يربط بين الكاظمية حيث مرقد الإمامين موسى الكاظم ومحمد الجواد من جهة، وبين الأعظميّة حيث مرقد الإمام أبي حنيفة. ويكمل الكرخي حكايته عن الجسر: «كان أبي يصحبنا إليه في أيام الصيف اللاهبة ليعلّمنا السباحة تحت ظلاله الوارفة، ثم أخذ يرمينا من فوقه حينما اشتدّ عودنا في السباحة، وأتذكّر جيداً في إحدى المرّات أنه قال لي: يا بنيّ هذا الجسر لم يكن هكذا في أوائل القرن الفائت، بل كان مجموعة من الدوب (جمع دوبة)، وهي أشبه بزوارق بيضاوية مربوطة ببعضها بإحكام، يعبر الناس بوساطتها بين بغداد وبالعكس، وكان قادراً على حمل عربات القطار المقبل من جهة الرصافة لتسحبه بوساطة الحبال إلى جهة الكرخ، ومن هناك يفرغون حمولته ويعيدون سحبه بالطريقة نفسها إلى الرصافة ليعاود الكرّة من جديد».


محمود النقاش وهو معلّم متقاعد يبلغ من العمر ٨٤ عاماً يقول: حينما كنتُ شاباً كانت الاذاعة العراقية تبثّ أخباراً تقول إن حكومة الباشا نوري السعيد، وكان رئيساً للوزراء آنذاك، ستبني أطول جسر في العالم، وهو سيربط بين ضفّتي بغداد وتحديداً منطقتي الوزيرية التابعة لقضاء الأعظمية من جهة الرصافة، بالعطيفية التابعة لقضاء الكرخ من جهة الكرخ. يتابع النقاش: قد يشك الناس في رواية أن جسر الصرافية كان أطول جسر في العالم نتيجة التطوّر الهائل في العمران وفي تقنيّات البناء، خصوصاً في مجال الجسور والطرق، إلا أن هذه الوقائع كانت حقيقية في الأربعينيات، إذ إن طول الجسر مع ملحقاته في تلك الفترة كان يصل الى نحو ٢١٦٦ متراً، وكان من المفترض أن يشيّد في أستراليا لكن السعيد اتّفق مع البريطانيين على جلبه إلى بغداد مقابل مبلغ من المال، وقد حوّرت الشركة الكثير من تصاميمه الأساسية إلا أنه ظلّ تحفة فنّية رائعة. ويستذكر النقاش كيف سمع صوت الانفجار الذي هزّ طرفي بغداد مثلما هزّ ضمائر أهلها، وأيقظ مشاعرهم وأحاسيسهم وهم يرون جسر ذكرياتهم العتيد يتهاوى. وعن ذلك اليوم يقول: كنت

المزيد


أصوات النساء تنشط المخ

نيسان 5th, 2008 كتبها طالب الوحيلي نشر في , منــــــــــــــــــــــــوعات


 

ذكرت دراسة علمية حديثة نشرت في لندن أن المخ يتعامل مع أصوات النساء في المكان المحدد لترجمة الأصوات وأنه يتعامل مع الأصوات الذكرية في مكان آخر.
وأوضحت الدراسة أن المخ يتعامل مع الصوت الأنثوي بطريقة مختلفة عن تعامله مع الصوت الذكري، مما يفسر السر وراء الاستماع إلي الصوت الأنثوي بوضوح أكثر من الصوت الذكري.
وأظهرت الدراسة أيضا أ

المزيد


جلسة بغدادية في الذكرى (19) لرحيل المطرب القبانجي

نيسان 5th, 2008 كتبها طالب الوحيلي نشر في , منــــــــــــــــــــــــوعات

 

اقام اتحاد الموسيقيين العراقيين جلسة استذكارية لمناسبة مرور تسعة عشرعاماً على رحيل الفنان العراقي محمد القبانجي، حاضر فيها الباحث في التراث الموسيقي سعدي حميد السعدي.
وتناول الباحث السعدي خلال الجلسة، لمحات من سيرة حياة الفنان القبانجي، منذ ولادته عام 1897 في محلة سوق الغزل ببغداد، حتى وفاته في الثاني من نيسان عام 1989.
وقال السعدي إن القبانجي "لم يدخل اية مدرسة، بل تعلم القراءة والكتابة عن طريق الملالي انذاك، وكان نابغة عصره في الموسيقى والغناء منذ ان كان يافعاً، ودخل الى عالم الغناء في عام 1922

المزيد





ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ